نهضة السلاجقة

السلاجقة

Advertisements

نهضة السلاجقة

-نهضة السلاجقة هم قبيلة من القبائل التركية والتي عرفت قديما باسم (الغز) وينسب السلاجقة الى جدهم الاكبر ” سلجوق بن دقاق ” واستقر السلاجقة في أراضي الدولة الغزنوية حيث أنشأوا بعض المدن الصغيرة والقلاع والمستعمرات واستقروا بها لفترة من الزمن.

 

ظل السلاجقة على ولائهم للغزنويين وأخذوا في ممارسة التجارة والرعي والزراعة وادي الاستقرار إلى انتشار الإسلام بينهم واعتنقوا الإسلام على المذهب الحنفي.

 

عهد السلطان ( محمود بن سبكتكين ) للسلاجقة الدفاع عن الدولة الغزنوية من الأتراك الكفار وأعطي لهم المراعي والأراضي وساعدوا الغزنويين في حربهم مع القراخانيين وأعطي لهم السلطان أراضي واسعة واستقروا عند نهر جيحون واتخذوا مدينة (جند) القريبة من بخاري مقرا وعاصمة لهم.

 

نهضة السلاجقة
السلاجقة

 

السلاجقة العظام

 

-انقسم العصر السلجوقي إلى قسمين العصر السلجوقي الاول والمعروف باسم ( السلاجقة العظام ) وشهد نجاحهم في تأسيس دولتهم ومد نفوذهم الي مساحات واسعة من الدول الاخري كما ان هناك العصر الثاني وشهد صرع وضعف للدولة السلجوقية حتى زوالها.

 

-استغل السلاجقة ضعف السلطان مسعود الغزنوي وعملوا على الاستقلال ونجحوا في هذا بعد عدة حروب واستولوا خلالها على خراسان وطبرستان.

 

شعر مسعود بخطورة موقفه فأرسل يهدد (طغرلبك) من مغبة اطماعه في دولته ورد عليه طغرلبك بالاية الكريمة ” قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك علي كل شئ قدير”.

 

وصلت هذه الرسالة الي مسعود وراء ضرورة التودد لهم واعطاهم مدن دهستان لداوود واعطي طغرلبك نسا واعطي فراوة لبيغو ولكنهم طالبوا بالإفراج عن عمهم أرسلان بن سلجوق فاطلق سراحه وطلب منه يأمر اولاد اخيه بالكف عن محاربته والطاعة له ولم يسمعوا له فاعاد عمهم الي السجن.

 

التقى جيش مسعود والسلاجقة في شعبان عام 428 هجري وانهزم مسعود وملك السلاجقة خراسان كلها ثم دخلوا مدينة نيسابور ولقب طغرلبك السلطان الأعظم.

 

خرج مسعود علي رأس جيش لمحاربة السلاجقة والتقى الجيشان عند نيسابور وهزم مسعود هزيمة ساحقة عام 432 واسرع باقي امراء السلاجقة في الاستيلاء علي المدن الاخري.

 

كان في هذا الوقت تواجه الخلافة العباسية خطر ثورة البساسيري فاستنجد الخليفة العباسي بطغرلبك وكان السلاجقة يحرصون على رضاء العباسيين ونجح طغرلبك في التحكم في امور الخلافة بعد ازالة دولة بني بويه ولقب الخليفة القائم طغرلبك باسم ملك الشرق والغرب.

 

انتهز البساسيري فرصة خروج طغرلبك من بغداد وهاجم بغداد وغير الاذان الى (حي على خير العمل ) وهرب الخليفة العباسي الى الانبار وسارع طغرلبك في العودة إلى بغداد فلما وصل ترك البساسيري بغداد وهرب واعد جيش لمحاربة البساسيري ونجح في القضاء عليه وقتله.

نهضة السلاجقة
السلاجقة

 

حكم ألب ارسلان ونهضة السلاجقة

 

-بداية نهضة السلاجقة أوصي طغرلبك بالعرش لابن أخيه سليمان بن داوود ولكن هذا الأمر لم يلقى قبول عند الأمراء السلاجقة لصغر سن سليمان فنادى ألب أرسلان سلطان علي السلاجقة في خراسان ولقي هذا استحسان الأمراء.

 

بينما توجه ألب أرسلان لمدينة الري وهي دار الملك سمع بفتنة عمه قتلمش بن سلجوق طامعا في السلطنة فخرج على رأس جيش وارسل ألب ارسلان الي عمه ينكر عليه ما قام به جنده من تخريب ونهب للقرى ويطلبه بترك المدن.

 

رفض قتلمش طلب ألب أرسلان وقرر حربه والتقى الجيشان وهزم قتلمش وقتل حدث بعض العصيان من عمه بيغو ولكن استطاع ألب أرسلان اعادة الامور الى نصابها.

 

أسند ألب أرسلان الى ابنه ملكشاه ووزيره نظام الملك قيادة الكثير من الجيوش لمحاربة الروم ونجحوا في فتح كثير من مدن بلاد الروم ويعد عصر ألب أرسلان عصر ازدهار.

 

شهد عهد ألب أرسلان بداية المواجهة والعداء بين السلاجقة والفاطميين حيث كان الفاطميين قد استولوا على مكة والمدينة وبعض مدن الشام وأقاموا أذان (حي على خير العمل) سارع ألب أرسلان في إرسال جيش لاستعادة مكة والمدينة والشام ونجح في هذا وعادة الي سيادة الدولة العباسية بفضل السلاجقة وألب أرسلان.

 

موقعة ملاذكرد

 

-خرج الإمبراطور البيزنطي (رومانوس) بجيش كبير لغزو البلاد الاسلامية وصل إلى ملاذكرد من أعمال خلاط علم الب ارسلان فأعد جيش لمحاربة ارمانوس.

 

أرسل ألب أرسلان الى ارمانوس بطلب هدنة ولكن رفض ارمانوس إلا بدخول الري عاصمة السلاجقة فغضب ألب أرسلان واعد الجنود وخيرهم بين الحرب معه او الانصراف.

 

التقي الجيشين وسرعان ما انهزم جيش الروم شر هزيمة على يد قوات ألب أرسلان رغم أعدادهم الكبيرة مقارنة بجيش السلاجقة ووقع ارمانوس أسيرا ففدي نفسه بالف الف دينار وان يرسل الجزية سنويا.

 

ادي هذا الانتصار الكبير الي اتساع نفوذ السلاجقة ونجحوا في ضم معظم بلاد آسيا الصغرى وظل حكمهم لفترة كبيرة على تلك المناطق حتى صعود الدولة العثمانية بقيادة عثمان بن ارطغرال.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!